السيد محمد حسن الترحيني العاملي

76

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

ومن شرائط الأدلة معرفة الأشكال الاقترانية ، والاستثنائية ، وما يتوقف عليه من المعاني المفردة وغيرها ( 1 ) ، ولا يشترط الاستقصاء في ذلك بل يقتصر على المجزئ منه ، وما زاد عليه فهو مجرد تضييع للعمر ، وترجئة للوقت . والمعتبر من الكتاب الكريم معرفة ما يتعلق بالأحكام وهو نحو من خمسمائة آية ، إما بحفظها ، أو فهم مقتضاها ليرجع إليها متى شاء ( 2 ) ، ويتوقف على معرفة الناسخ منها من المنسوخ ، ولو بالرجوع إلى أصل يشتمل عليه . ومن السنة جميع ما اشتمل منها على الأحكام ، ولو في أصل مصحح ( 3 ) رواه عن عدل بسند متصل إلى النبي والأئمة ، ويعرف ( 4 ) الصحيح منها والحسن ، والموثق والضعيف ، والموقوف والمرسل ، والمتواتر والآحاد ، وغيرها من الاصطلاحات التي دوّنت في دراية الحديث ، المفتقر إليها ( 5 ) في استنباط الأحكام ، وهي أمور اصطلاحية توقيفية ، لا مباحث علمية ، ويدخل في أصول الفقه معرفة أحوالها ( 6 ) عند التعارض وكثير من أحكامها ( 7 ) ، ومن الإجماع والخلاف أن يعرف أن ما يفتي به لا يخالف الإجماع ( 8 ) ، إمّا بوجود موافق من المتقدمين ، أو بغلبة ظنه